قال النبي صلى الله عليه وآله : ( نحن - معاشر الأنبياء - أشد بلاء ، والمؤمن الأمثل فالأمثل ، ومن ذاق طعم البلاء تحت ستر حفظ الله له ، تلذذ به أكثر من تلذذه بالنعمة ، ويشتاق إليه إذا فقده ، لأن تحت نيران البلاء والمحنة أنوار النعمة ، وتحت أنوار النعمة نيران البلاء والمحنة ، وقد ينجو منه كثير ، ويهلك في النعمة كثير ، وما أثنى الله تعالى على عبد من عباده ، من لدن آدم إلى محمد صلى الله عليه وآله إلا بعد ابتلائه ووفاء حق العبودية فيه ، فكرامات الله - تعالى - في الحقيقة نهايات ، بداياتها البلاء ، وبدايات نهاياتها البلاء ، ومن خرج من شبكة البلوى جعل سراج المؤمنين ، ومؤنس المقربين ، ودليل القاصدين ، ولا خير في عبد شكا من محنة تقدمها ألف نعمة ، واتبعها ألف راحة ، ومن لا يقضي حق الصبر على البلاء ، حرم قضاء حق الشكر في النعماء ، كذلك من لا يؤدي حق الشكر في النعماء ، يحرم عن قضاء حق الصبر في البلاء ، ومن حرمهما فهو من المطرودين )
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : ( الصبر من الإيمان كالرأس من الجسد ، ورأس الصبر البلاء وما يعقلها إلا العالمون )